السيد مهدي الرضوي القمي
41
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
كما في حال الانسداد على تقدير الحكومة وح لا يحكم بثبوت متعلقه به لا حقيقة وهو ظاهر ولا تعبّدا من اجل عدم الدّليل من الشّرع عليه والعقل انما يحكم على وجوب متابعته والجرى على طبقه لا على كون ما وصل اليه حكما شرعيّا أو موضوعا شرعيّا إذا العقل لا يحكم على شيء الا بما هو عليه واقعا والظنّ لعدم كونه كشفا تامّا ومرآة كاملة لاراءة الواقع لا يحكم العقل بكون المظنون وما وصل اليه الظنّ نفس الواقع لدى الظانّ مع عدم كون نفس الواقع لديه ولو فرض حكم العقل على هذا كان حكما على خلاف الواقع وهو من العقل مستحيل فلا يكون المظنون وما وصل اليه الظنّ بناء على الحكومة حكما شرعيّا لأنّ المفروض عدم كونه نفس الواقع لدى الظّانّ بل يحتمل خلافه فلا يقع واسطة لثبوت متعلّقه وإن كان واسطة لاثبات وجوب العمل على وفقه والجرى على طبقه الثّانى ما اعتبر امارة وطريقا شرعا بان اخذ في الشرع موضوعا لوجوب الأتباع فيحكم على ثبوت متعلقه به على مسلك التّنزيل في باب الأمارات واستفادة الحكم الظاهري من أدلة اعتبارها وهذان القسمان يطلق عليهما الحجّة الثّالث ما اخذ في موضوع حكم خاصّ تكليفيّا كان أو وضعيّا واقسامه ثمانية حاصلة من ضرب قسمي الكشفيّة والصّفتيّة فيما إذا كان تمام الموضوع أو جزئه وقيده وضرب الأربعة المذكورة في قسمي متعلق الظنّ اى ما كان متعلقه الموضوع أو الحكم والظنّ الموضوعي باقسامها الثمانية لا تطلق الحجّة عليه إذ ليس حاله الا كسائر ما يؤخذ في الموضوع ثم انك قد علمت تفصيل الكلام في القطع فاستمع حالات الظنّ فنقول انّ الظنّ كالقطع من عدم استحالة اخذه في الموضوع الذي ليس له حكم في نفسه وانّما الكلام في انه كالقطع في استحالة اخذه في الموضوع الذي كان له حكم أم لا فاعلم أنه لا اشكال في استحالة اخذه في الموضوع الذي كان له حكم في نفسه على وجه يلزم الدّور بان يجعل الخمر المظنون مثلا موضوعا لشخص هذه الحرمة التي كانت للخمر لأنّ هذا دور بوجه وخلف بوجه وهو ظاهر وانما الكلام في اخذ الظنّ في موضوع مثل الحكم الذي كان الموضوع بنفسه أو ما يضادّه مع كون الحكمين بفعليّين دون الإنشائيّين أو أحدهما بفعلىّ والآخر انشائى والبادى في النظر استحالته كالقطع لكن التحقيق والنظر الدقيق يقتضى عدم استحالته من هذه الحيثيّة والفرق بين القطع والظنّ من تلك الجهة ولذا قال الشّيخ الأستاذ وامّا الظنّ بالحكم فهو وإن كان كالقطع في عدم جواز اخذه في موضوع نفس ذاك الحكم المظنون للزوم الدّور أو الخلف إلّا انه لما كان معه مرتبة الحكم الظّاهرى محفوظة لعدم إراءة الظنّ نفس الواقع ولو عند الظان كان جعل حكم آخر في مورده مثل الحكم المظنون أو ضدّه بمكان من الإمكان من دون اجتماع المثلين أو الضدّين في موضوع واحد ان قلت إن كان الحكم المتعلق به الظنّ فعليّا أيضا بان يكون